إن من أبرز مظاهر التحولات التي طرأت على العقيدة العسكرية والقتالية في إيران، تتمثل في الحديث عن عزمها امتلاكها السلاح النووي، والتحول من نمط المواجهة العسكرية في خندق الدفاع إلى نمط المبادرة والهجوم، فضلًا عن التأكيد الواضح والمستمر على استعدادها لضرب الكابلات السبعة للإنترنت والاتصالات العالمية في مضيق هرمز .
ما يعني أن إيران تمضي نحو بلوغ أقصى وأبعد نقطة في مسار المواجهة، من دون أدنى تردد، وبنهج حازم يهدف في نهاية المطاف، إلى إخلاء المنطقة من مختلف أشكال الوجود الأجنبي.
وهذا ما أدركته الإدارة الأمريكية، وبدأت تهيئ نفسها على مضض، لتجرّع تبعات هذا المسار، بعد أن ضاقت أمامها الخيارات، وتقطّعت السبل التي كانت تأمل من خلالها حسم الحرب لصالحها، ولو عبر صناعة نصرٍ وهمي.