في اليوم العالمي لتدقيق المعلومات.. مركز يوثّق 200 خبر كاذب في العراق خلال 3 اشهر
أعلن مركز اسبر لتدقيق المعلومات والتابع للمرصد العراقي لحقوق الانسان، اليوم الأربعاء، عن رصد وتوثيق اكثر من 200 مادة مضللة ومعلومات غير دقيقة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي

السومرية نيوز: أعلن مركز اسبر لتدقيق المعلومات والتابع للمرصد العراقي لحقوق الانسان، اليوم الأربعاء، عن رصد وتوثيق اكثر من 200 مادة مضللة ومعلومات غير دقيقة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لتدقيق المعلومات الموافق 2 ابريل من كل عام.
وقال المركز في بيان ورد للسومرية نيوز، انه “بمناسبة اليوم العالمي لتدقيق المعلومات، يشدد مركز أسبر لمدققي المعلومات، التابع للمرصد العراقي لحقوق الإنسان، على خطورة واقع تداول المعلومات في العراق، في ظل التوسع المستمر للمحتوى المضلل، وتراجع آليات التحقق داخل الكثير من المنصات الإعلامية والرقمية”.
وأوضح انه “خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وثّق المركز أكثر من 200 مادة مضللة، شملت مقاطع فيديو مجتزأة أو مفبركة، وأخبارًا منسوبة زورًا إلى مؤسسات رسمية ودينية وإعلامية، فضلًا عن تحليلات وتفسيرات بنيت على معلومات غير دقيقة أو محرّفة عمدًا”.
وأظهرت المتابعة أن “جزءًا كبيرًا من هذه المواد لم يكن عفويًا، بل جرى إنتاجه وتوزيعه ضمن حملات ممنهجة تهدف إلى خلق البلبلة، وزعزعة الثقة، وتغذية الانقسام المجتمعي”.
واكد المركز انه “ما يثير القلق ليس فقط حجم هذه المواد، بل تأثيرها المباشر على الحياة اليومية للعراقيين”، مشيرا الى ان “المعلومات المضللة تساهم في خلق مناخ عام مشوّش، يُصعب فيه على المواطن أن يفهم ما يجري فعلاً، وتؤثر على نظرته للمؤسسات والخدمات والسياسات العامة. كما أن تداول أخبار كاذبة حول الأمن، أو الصحة، أو التعليم، يؤدي في كثير من الأحيان إلى إثارة القلق العام، واتخاذ مواقف وقرارات مبنية على أسس غير صحيحة”.
وأشار الى انه “في هذا السياق، تتحمل المنصات الإعلامية والمدونون والمؤثرون دورًا كبيرًا في نشر هذا النوع من المعلومات، سواء عن قصد أو من دون تحقق كافٍ، وهو ما يعمّق أزمة الثقة ويُضعف المناعة العامة أمام التضليل”.
وحذر المركز من أن “التراكم المستمر للمحتوى الكاذب أو المضلل يؤدي إلى نتائج ملموسة: تآكل الثقة بين الناس، التشكيك بكل ما يُنشر رسميًا، وانتشار مواقف قائمة على الخوف أو الانفعال بدلًا من المعرفة”، مبينا ان “هذه النتائج لا تظهر فورًا، لكنها تُراكم أثرًا سلبيًا عميقًا مع مرور الوقت، يؤثر على طبيعة الحوار العام، وعلى الاستقرار الاجتماعي، وحتى على فرص التفاهم داخل المجتمع”.
وشدد على انه “في الفترات التي تشهد اهتمامًا سياسيًا أو اجتماعيًا أعلى – مثل مواسم الانتخابات أو الأزمات الاقتصادية – يزداد خطر استغلال المعلومات المضللة لتوجيه الرأي العام أو خلق توترات مقصودة. لكن هذه ليست سوى لحظات ضمن مشهد أوسع، تُستخدم فيه المعلومة الزائفة كأداة دائمة في الخطاب العام”.
وبين أن “مواجهة هذا الواقع لا تتم فقط من خلال الرد على الأخبار الكاذبة، بل تبدأ بالاعتراف بأننا أمام تحدٍ واسع يتطلب استجابة جماعية: من الإعلام، ومن التعليم، ومن المستخدمين أنفسهم. كما يؤكد أن نشر المعلومة مسؤولية، وأن التحقق ليس رفاهية بل ضرورة، في ظل بيئة مشبعة بالضجيج والخلط والتضليل”.
وأكد المركز انه “سيواصل عمله في رصد وفحص الأخبار المتداولة، وتحليل أنماط التضليل، وتقديم أدوات وورش تدريبية ترفع من كفاءة التحقق والتفكير النقدي. وسنبقى نعمل من أجل فضاء معلوماتي أكثر وضوحًا ومصداقية، يعزز قدرة الناس على الفهم، لا على الشك، ويقوّي ثقتهم بالمعلومة الموثوقة، لا يخيفهم منها”.