في بيان مشترك…ايران والعراق يؤكدان على تطوير التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات
في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى طهران، أصدرت
في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى طهران، أصدرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية بيانًا مشتركًا، أكدتا فيه على توسيع التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات، وإعداد وثيقة شاملة للتعاون طويل الأمد، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني والإقليمي.
وافاد الموقع الإعلامي لرئاسة الجمهورية الاسلامية الايرانية، انه جاء في البيان: “قام رئيس وزراء الجمهورية العراقية بزيارة رسمية إلى طهران يوم الخميس الموافق 23 تموز/يوليو، استجابةً للدعوة الرسمية من رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى رأس وفد رفيع المستوى من المسؤولين السياسيين والأمنيين والاقتصاديين. والتقى خلال هذه الزيارة، الرئيس الإيراني، الدكتور مسعود بزشكيان، ووفداً من كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأجرى معهم محادثات.
ووفقاً لهذا البيان، أكد الجانبان، أثناء استعراضهما لآخر مستجدات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والقضايا الدولية، على ضرورة مواصلة الحوار البنّاء، وتعميق العلاقات الاستراتيجية، وتطوير التعاون القائم على الثقة المتبادلة وحسن الجوار والمصالح المشتركة.
كما اتفقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية على صياغة وثيقة استراتيجية شاملة لترسيخ التعاون طويل الأمد في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتقرر أن يقدم وزيرا خارجية البلدين المسودة النهائية لهذه الوثيقة إلى كبار المسؤولين في البلدين في أقرب وقت ممكن للتوقيع عليها وبدء تنفيذها.
أكد البيان على ضرورة تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والبنية التحتية والعلاقات الشعبية، باعتبارها ضرورة استراتيجية لضمان المصالح المشتركة للبلدين. وشدد الجانبان على الإرادة السياسية المشتركة لتحويل العلاقات الإيرانية العراقية إلى نموذج ناجح للتعاون الإقليمي قائم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة.
كما اتفق البلدان على أن تُعقد اللجنة العليا الإيرانية العراقية المشتركة سنوياً على مستوى رئيسي الدولتين، بالتناوب بين طهران وبغداد، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتعميق التعاون الاستراتيجي.
وفي سياق آخر من البيان، أعربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن امتنانها للحكومة والشعب العراقيين لتضامنهم واستضافتهم ومشاركتهم الواسعة في مراسم تشييع جثمان الإمام الشهيد، آية الله العظمى السيد الخامنئي. واعتبر الجانبان هذا الحدث رمزاً للعلاقات التاريخية والدينية والشعبية العميقة بين البلدين.
في مجال التعاون الاقتصادي، أكدت إيران والعراق على تسريع إنجاز مشروع خط سكة حديد البصرة-شلمجة، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتطوير الاستثمارات المشتركة، وتيسير التجارة، وتعزيز التعاون المصرفي والمالي، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات الطاقة والنقل والعبور والصناعة والزراعة والخدمات الفنية والهندسية، ودعيا إلى إزالة العقبات التنفيذية والقانونية والإدارية لتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة.
كما أكد الجانبان على التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات والوثائق ومذكرات التفاهم المبرمة بين البلدين، ودعيا إلى تسريع تفعيلها.
وفي القطاع البيئي، أشارت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية، في معرض حديثهما عن التحديات المشتركة الناجمة عن تغير المناخ والجفاف والغبار الناعم وإدارة الموارد المائية، إلى توسيع نطاق التعاون العلمي والبحثي والإداري، وحماية الأراضي الرطبة المشتركة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتطوير تقنيات بيئية جديدة، وإنشاء آليات مشتركة للتعامل مع الأزمات البيئية.
في المجالين الأمني والإقليمي، أكد البلدان، أثناء استعراضهما لآخر التطورات في المنطقة، على ضرورة تعزيز التعاون الأمني، ومكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والتهريب، وغيرها من التهديدات العابرة للحدود، واعتبرا استمرار التنسيق الثنائي والمتعدد الأطراف أمراً أساسياً للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وتنميتها.
كما أكدت إيران والعراق على تطوير التعاون الثقافي والعلمي والأكاديمي والإعلامي والسياحي والديني، وتعزيز الروابط الشعبية، باعتباره أساساً جوهرياً لإقامة علاقات استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.
وفي ختام هذا البيان، شدد البلدان على استمرار الحوارات الاستراتيجية، والتنفيذ الكامل للاتفاقيات المشتركة، وتوسيع نطاق التعاون الشامل، وأكدا أن تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب ضمان المصالح المشتركة للبلدين، سيسهم في تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار والتقارب والتنمية المستدامة في منطقة غرب آسيا.
كما أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق أن حل الأزمات الإقليمية لا يمكن إلا من خلال الحوار والدبلوماسية والمشاركة البناءة لدول المنطقة، وأعلنتا دعمهما للحلول السياسية والسلمية القائمة على مبادئ القانون الدولي، وأكدتا مرة أخرى موقفهما الثابت والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني وإعمال حقوقه المشروعة، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.