حصر السلاح بيد الدولة

حسن عطوان

نرجو أنْ يخبرنا الأحبة الذين يطالبون بحصر السلاح بيد الدولة ، هل سترد هذه الدولة على الاعتداء والتجاوز الخطير الذي قامت به السعودية بقصفها مقرات الحشد الشعبي ، بدعمٍ وحماية أمريكية ؟!
وإذا كانت الدولة لا ترد ، فلماذا ؟!
السؤال موجّه لِحَسِني النية من أوساطنا ، وليس للخصوم وأصحاب الأجندة المشبوهة .

فهذه فرصة لهؤلاء الأحبة للمراجعة والتأمل بما قلناه مرارًا ، من أنّنا أيضًا مع حصر السلاح وقرار الحرب بيد الدولة ، ولكن دعونا أولًا أنْ نطمئن بوجودها ، وبعد ذلك نطالب بحصر السلاح بيدها .

أمّا مع عدم وجود دولة ، فمع أنّنا نقرّ بأنَّ بقاء السلاح بيد المقاومين ، فيه من السلبيات الكثير ، لكنّها لا تُقايَس بانتهاك أعراضنا ودمائنا من قبل دول الجوار التي تتحيّن علينا الفرص !
ومن قبل داعش وأخواتها ، وهي وهُنّ لم يزلن على أرضنا ، وفي جوارنا !

بل لولا هذا السلاح ورجاله فلربّما وصل الأمر إلى حد ربط خيول الوهابية في أضرحة أئمتنا – كما حصل قبل حوالي قرنين من الزمان – ف شعار ( جايينك يا كربلا ) ، لا يُريدون به مجيئًا لزيارة العتبات !

وإلى أنْ تكون لدينا دولة تملك قرارها ، وإلى أنْ يكون لدينا جيش ، بقيادة غير مُخترَقة ، ليس فيها لأعدائنا نصيب ، ومُسلَّحًا بسلاح حقيقي ، فكرامتنا لا تُحفَظ إلّا بسلاح المجاهدين .

ثم أين الشراكة الأمنية مع الأمريكان ، والإلتزام الأمريكي بأمن العراق ، الذي يهلل له ، ويتبجح به البعض ؟!

على أنَّ المواقع التي ضُربتْ ، والآليات والسلاح الذي دُمِرَ ، كل ذلك كان للحشد وليس للفصائل ، والحشد مؤسسة من مؤسسات الدولة ، فتأمل .

وأيضًا لا بد أنْ نؤكد أنَّ هذا الإعتداء ليس الأول من نوعه ، فبعض دول الخليج – كانت ولم تزل تشارك الأمريكان والصهاينة اعتداءاتهم على العراق ، ولكنّها المرّة الأولى التي يُعْلَن فيها ذلك من قبلهم ، ولعله لولا إعلانهم بأنفسهم لاتهمت الحكومة العراقية إيران أو أطرافًا داخلية بذلك !!

نسأل الله سبحانه أنْ يرحم شهداءنا ، وأنْ يمن علينا بشفاء جرحانا ، وأنْ ينصر راية الإيمان بنصرٍ مؤزر من عنده .

المزيد من المشاركات
اترك تعليقا