عندما يجري الحديث في الأروقة الامنية والاستخباراتية الخاصة بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني عن التخطيط لتوجيه ضربة نووية للجمهورية الاسلامية فذلك يعني؛
اولا:- ان أمريكا وإسرائيل عجزا عن هزيمة ايران أو اخضاعها لاملاءاتهما
ثانيا- أن أمريكا وربيبتها اسرائيل قد استنفدا اهدافهما وقدراتهما في مواجهة ايران
ولم يعد بوسعهما فعل شئ اكبر مما اقدموا على فعله
ثالثا:- استحالة التغلب على ايران مهما طال أمد الحرب ، بل وكلما أمتد وقتها أطول كلما أصبحت أقوى وأكثر تماسكًا.
رابعا:- في الوقت الذي تفقد فيه أمريكا حلفائها وشركائها وتعجز عن اقناع حلفائها وشركائها التقليديين بتشكيل تحالف محدود يقتصر على مهمة واحدة هي “فتح مضيق هرمز ” يتبلور في المقابل تحالف متجانس فكريًا وعقائديًا لقوى المقاومة بشكل أكبر وأعمق ، ويدخل اليمن فيه كفاعل
مؤثر جدا في موازين القوى والمواجهة ويتعهد بخوض الحرب الى نهايتها مهما كلف الثمن.!
خامسا:- إن أكثر ما يقلق أمريكا ويرهق تفكير ساستها هو الساعة الاولى لما بعد الحرب وما يليها، ومكانة أمريكا على الساحة الدولية ومصير الكيان الصهيوني وشركائهما في المنطقة .
اضافة الى المشاريع الكبرى التي أنفقوا عليها عشرات التريليونات كالديانة الابراهيمية ،والشرق الاوسط الجديد،واسرائيل الكبرى ، وصفقات التسليح ، والقواعد التي بلغت تكلفتها ارقاما
مهولة.
سادسا:- إنهم يعبرون الآن عن قناعتهم بان الضربة النووية لايران لن تجهز عليها، وأنها قادرة على الرد بعد ذلك بشكل يفوق او يوازي الضربة النووية التي توجه اليهم.
مايعني انهيار نظرية الردع النووي في العالم
، فضلا عن تبعات هذا الامر على الصعيد الاممي.
سابعا:- كل المؤشرات الاقتصادية والعسكرية والامنية تشي بتراجع مكانة أمريكا على الصعيد العالمي لصالح الصين وروسيا ،
وانها اذا استمرت في الحرب على هذا النحو فلربما ينعكس ذلك بشكل مباشرة على طبيعة توليفة الولايات المتحدة فيما بينها
والطبيعة القانونية لاتحادها.
ثامنا:-يدرك الصهاينة والأمريكان جيدًا انهما اذا خرجا منهزمين من هذه الحرب، فان الدول الخليجية ستكون مرغمة على الانخراط في كنف الزعامة الايرانية
بوصفها القوة الاكبر اقليميا،
ومن ثم الذهاب نحو الصين وتكتلاتها الاقتصادية..
تاسعا: لو أن إسرائيل قد وجهت بالفعل ضربة نووية لايران -لاسمح الله-
فسيكون هذا إيذانا بانهيار النظام العالمي بشكل رسمي،
والذي قام بالاساس على منع حروب الابادة الجماعية واستخدام اسلحة الدمار الشامل .