حقيقة التظاهرات في إيران

الدكتور محمد صادق الهاشمي

من داخلِ إيرانَ أكتبُ، بعدَ متابعاتٍ مستمرّةٍ للإعلامِ الإيرانيِّ والخارجيِّ، ومتابعةٍ ميدانيّةٍ، وتواصُلٍ مع العديدِ من العراقيّين في المدنِ الإيرانيّة، ونقولُ ما يلي:
1- البازار، بعدَ ارتفاعِ سعرِ الدولار، قرّرَ الاحتجاج، وكان عنوانُ الاحتجاجِ فقط (ارتفاع سعر صرف الدولار)، ولا يوجدُ أيُّ شعارٍ سياسيّ، وكان الاحتجاجُ من التجّار فقط، ورافقه خروجُ تظاهراتٍ في جامعةِ طهرانَ وثلاثِ مدنٍ أخرى.
2- الآنَ عادَ البازارُ إلى العملِ وبشكلٍ طبيعيّ، ولا توجدُ أيُّ تظاهراتٍ في عمومِ إيران.
3- التجّارُ في البازار، أي (السوق المركزي)، اكتشفوا وجودَ عناصرَ مندسّة، فقاموا بملاحقتهم وتسليمِهم إلى الجهاتِ الحكوميّة.
4- خرجت قبلَ أربعةِ أيّامٍ تظاهرةٌ في قم، مكوّنةٌ من قرابةِ (100) شابٍّ ليلًا، فخرجَ الأهالي لحمايةِ محالّهم، وساعدوا الشرطةَ على إلقاءِ القبضِ عليهم، وصرّحت الجهاتُ الأمنيّة أنّهم مجموعةُ شبابٍ وفدوا من خارجِ قم لإحداثِ أعمالِ الشغب، ولم تحصلْ أيُّ حالةٍ تُذكَر إلّا من بعضِ الأفراد الذين حاولوا إشعالَ الحرائقِ في المحالّ، أو التعرّضَ للأمنِ والمارّة، وقطعَ الطرق، وارتكابَ أعمالٍ تُخِلُّ بالأمنِ العام.
5- الحكومةُ أجرتْ حوارًا فوريًّا مع التجّار، وتمَّ الاتّفاق، وكانت النتائجُ جيّدة.
6- سعرُ صرفِ الدولار تراجعَ من خمسةَ عشرَ مليونًا إلى أحدَ عشرَ مليونًا واثني عشرَ مليونًا، وهو في طريقِه إلى الانخفاض.
7- الطابعُ العامُّ لدى الشعبِ الإيرانيّ أنّهم ضدَّ التظاهرات؛ لكونها أعمالَ شغبٍ من عناصرَ مندسّة، وإن كان فيها من يطالبُ باستقرارِ الأسعار، وهو أمرٌ مقبولٌ من الحكومة.
8- عرضَ التلفزيونُ الإيرانيُّ الصورَ الحقيقيّةَ للتظاهراتِ في إيران، والتي لا يتجاوزُ عددُ كلِّ تظاهرةٍ منها مئةَ فردٍ وربّما أكثر قليلًا، بينما عرضَ الإعلامُ الغربيُّ صورًا عن تظاهراتٍ في سورية، وتمَّ دمجُها مع الصورِ الحقيقيّة لغرضِ إثارةِ الرأيِ العام.
9- الآنَ لا توجدُ أيُّ أعمالِ شغبٍ أو تظاهراتٍ في عمومِ إيران، باستثناءِ ما حصلَ في مشهد قبلَ يومين، حيث تظاهرَ قرابةُ عشرينَ شابًّا في المترو لإعاقةِ عملِه، وتمكّنَ الأهالي من إلقاءِ القبضِ عليهم بمساعدةِ الجهاتِ الأمنيّة.
10- خلالَ تظاهرةِ قم، ومن مجموعةِ شبابٍ (مشكوكٍ بأمرِهم، ويطلقون ألفاظًا فاحشة)، كان مديرُ شرطةِ قم يتحدّثُ معهم بأنّ حقَّ التظاهرِ مكفولٌ وفقَ القانون، وأنّ الجهاتِ الأمنيّة توفّرُ لهم الحماية ما لم يتعرّضوا إلى الممتلكاتِ العامّة.
11- الآنَ أكتبُ وأقولُ: انتهتْ صفحةُ الفلولِ الخارجةِ عن القانون، وعادتِ الأمورُ إلى الاستقرار، وهذه الأسطرُ أكتبُها تمثّلُ الحقيقةَ من دونِ ميلٍ أو تعاطف، لاسيّما أنّ الحكومةَ والجهاتِ العليا في الدولةِ في إيران أيّدتْ ضرورةَ معالجةِ سعرِ صرفِ التومان، ودعمِ استقرارِ الأسعار، وقد عولجتِ الأمورُ بحكمةٍ عاليةٍ من قِبَلِ الحكومة، وحُمِّلتِ الجهاتُ المعنيّةُ في السوق، المسؤولةُ عن صرفِ العملات، مسؤوليّتَها، وكذلك بعضُ المسؤولين في الحكومة.

المزيد من المشاركات
اترك تعليقا