لانريد ان نستعرض مواقف اربيل في مشروعها المنسجم مع الحركة الصهيونية فهو واضح وضوح الشمس وتطول حلقاته ومنذ انطلاق الحركة الكردية في القرن العشرين وبعد الحرب العالمية الثانية تنقلت الحركة الكردية بين الاقطاب ( السوفيتي ثم الاطلسي ) بيد انها لم تفارق مطلقا علاقتها بالموساد ولكن الحديث عن مخططات مسعود الحالية وهي:
1- استغلال الازمات والتحديات :
انه كما هو المعهود منه ان يستغل التحديات والازمات لتفكيك الدولة العراقية وباقي الدول المجاورة لتحقيق هدف الانفصال ولهذا فهو يعتقد و بعد ان اعلن كرارا عن احتضانه القوات الامريكية والموساد والمعارضة الايرانية فانه سوف يتمكن في ظل الحرب القائمة ان يقيم دولته الكردية التي تمتد من ايران الى الاقليم ثم سوريا وصولا الى البحر المتوسط بعد ان يساهم في زعزعة الاستقرار في ايران واقامة قليم كردي فيها على غرار قسد عندها سيكون الاقليم قد حقق الهدف الجغرافي السياسي للكرد وتخلص من مجاورة ايران له .
2- وهم الحماية الامريكية :
اربيل تحاول مهما كلفها المخطط من ثمن ان تقدم العون الى الموساد والى القوات الامريكية في اربيل سرا وعلانية حتى توفر للاقليم الشراكة الامنية مع الامريكان التي تكون نتيجتها – وفق تقديراته الغبية – ان تحصل اربيل على حماية الامريكان مع انه بلغ من الغباء مرحلة عالية لانه يشاهد ان امريكا لم تتمكن من حماية مصالحها وقواعدها فضلا عن فشلها في حماتية الخليج والكيان الاسرائيلي .
3- مسعود يخطط لما بعد الحرب:
مسعود غارق في الوهم وانعدام الفهم لانه يتصور ان العدوان الامريكي الصهيوني على ايران ومحور المقاومة سيعيد تشكيل المنطقة ويتم رسم خريطة سياسية جديدة تنعدم فيها قوة المحور المقاوم يكون للكرد الفرصة في ايجاد واقع جيوسياسي جديد لهم ولذا نجده مندفعا بقوة لاحتضان القوات الامريكية في العراق وتامين حركة الموساد واعلان استعداده ان يكون ممرا للكيان نحو ايران بعد التكامل مع ممر داوود لتسهيل عملية تفكيك ايران جغرافيا واخلال الامن فيها وهذا هو السبب في اتصال ترامب به لتسهيل ادخال العناصر الموسادية الارهابية الى ايران لولا انه وجد قوة الردع الايراني والعراقي .
4- اسس مسعود ايدولوجية التي تقوم عقيدتها على (عقدة الايدولوجيا والقومية والجغرافيا ) فهو من خلال التحاقة بالمشروع الصهيوني يحاول ان يعمد الى تفكيك العقد وفق التالي :
اولا – انه يحاول ان يفكك (عقدة الايدولوجيا) بمنع سيطرة الشيعة وايران والمقاومة على المنطقة لانها تتعارض مع مشروعه وعقيدته وهو يدرك ان عقدة الايدولوجية الشيعية تمنع تفكيك المنطقة وفق المخطط الصهيوني لانها تنتهي باقامة الوطن الصهيوني التلمودي بينما هو منسجم مع هذا المخطط ويجد ان تحقيق مشروع اسرا…ئيل الكبرى يعتمد بالاساس على اقامة كيان كردي وهذا ما يجعله جادا في السير ضمن المشروع الامريكي .
ثانيا – ان مسعود يريد التخلص (عقدة القومية) لان الكرد قومية – برايه – محاصرة من القوميات الفارسية والتركية والعربية لذا فان مسعود اعتمد في تحقيق المصالح القومية للكرد من خلال تقديم يد العون الى الامريكان والكيان ضد القوميات المحيطة به الا انه يتحالف موقتا مع الاتراك لانهم يشتركون في هدف موسادي حتى يكون قومية كردية كبيرة تواجه القوميات المحيطة من خلال الكم البشري الكردي .
ثالثا – ويسعى مسعود للتخلص من (عقدة الجغرافيا) لانه محاط جغرافيا بدول ثلاث تمنع عليه ان يقيم دولة كردية لفقده المنافذ والثروات وحرية التجارة من خلال التمدد على ايران وسوريا وصولا الى البحر المتوسط لتحقيق جغرافيا كردية سياسية تطل على منافذ البحر المتوسط وتحقق جيبولتيك بشري واقتصادي مع بقية الكرد في ايران وسوريا ونوعا ما الكرد الاتراك مرحليا مرتبطة بالكيان الاسرائيلي .
هذه مخططات مسعود وتلك مشاريعه الخطرة وهو اليوم اكثر من اي وقت مضى وضوحا في ان يحث السير لتجنيد الاقليم وطاقاته – لولا الردع – لصالح الامريكان والكيان ويدفع بقوة الى مساعدة العدوان ضد الشيعية حتى يكسر شوكتهم وصولا الى تحقيق انتصار الى العدوان ليجني هو ثماره كما يعتقد فلا سبيل والحال هذه الا ان تتخذ القوى الوطنية والاسلامية سياسة الردع من مخططات الاقليم التي اصبحت بحق من اخطر المشاريع على امن العراق والمنطقة وان العراق في ظل مخططات مسعود كان وما زال ويبقى معرضا لخطر الموامرات .
المزيد من المشاركات